الشيخ إبراهيم، فلما ارتفع البنيان وشق على الشيخ تناوله قرب له إسماعيل هذا الحجر، فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى إلى وجه البيت.
يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم وقيامه عليه (¬١).
ما جاء في موضع المقام، وكيف رده عمر إلى موضعه هذا (¬٢)
٦٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن (¬٣) المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة الكبير، قبل أن يردم عمر بن الخطاب الردم الأعلى، وكان يقال لهذا الباب باب السيل. قال: وكانت السيول ربما دفعت المقام عن موضعه، وربما تحته إلى وجه الكعبة، حتى جاء سيل في خلافة عمر بن الخطاب يقال له: سيل أم نهشل. وإنما سمي بأم نهشل؛ أنه ذهب بأم نهشل ابنة عبيدة بن أبي [أحيحة سعيد] (¬٤) بن العاص فماتت فيه، فاحتمل المقام من موضعه هذا (¬٥) فذهب به حتى وجد بأسفل مكة، فأتي به فربط إلى أستار الكعبة في وجهها، وكتب في ذلك إلى عمر، فأقبل عمر فزعا فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد غبي (¬٦) موضعه وعفاه.