السيل، فدعا عمر بالناس، وقال (¬١): أنشد الله عبدا عنده علم في [موضع] (¬٢) هذا المقام. فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي: أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك؛ قد (¬٣) كنت أخشى عليه هذا (¬٤)، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن، ومن موضعه إلى باب الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط (¬٥)، وهي عندي في البيت، فقال له عمر: فاجلس عندي وأرسل إليها، فجلس عنده وأرسل إليها، فأتي بها، فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا (¬٦)، فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه، فلما استثبت ذلك عمر وحق عنده، أمر به، فأعلم ببناء ربضه تحت المقام، ثم حوله، فهو في مكانه هذا [إلى] (¬٧) اليوم.
قال: وردم عمر (¬٨) الردم الأعلى بالصخر وحصنه.
قال ابن جريج: ولم يعله سيل بعد عمر حتى الآن.
[قال أبو الوليد] (¬٩): قال جدي: هو الردم الذي دون زقاق النار (¬١٠) من دار أبان بن عثمان إلى دار ببة بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخي أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.