أصفرين للكعبة، وقدحين أسودين لعبد المطلب، وقدحين أبيضين لقريش، ثم قال: أعطوها من يضرب بها عند هبل، وقام عبد المطلب فقال (¬١):
اللهم أنت الملك المحمود … ربي وأنت (¬٢) المبدئ المعيد
من عندك الطارف والتليد … فأخرج الغداة ما تريد
فضرب بالقداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة، وخرج الأسودان على الأسياف والدروع لعبد المطلب، وتخلف قدحا قريش، فضرب عبد المطلب الأسياف على باب الكعبة، وضرب فوقه أحد الغزالين اللذين (¬٣) من الذهب، فكان ذلك أول ذهب حليته الكعبة (¬٤)، وجعل الغزال الآخر في بطن الكعبة في الجب الذي كان (¬٥) يجعل فيه ما يهدى للكعبة (¬٦)، وكان هبل صنم قريش في بطن الكعبة على الجب، فلم يزل الغزال في الكعبة حتى أخذه النفر الذين (¬٧) كان من أمرهم ما كان، وهو مكتوب أخذه، وقصته في غير هذا الموضع، وظهرت زمزم فكانت سقاية الحاج، ففيها يقول مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس (¬٨) يمدح عبد المطلب: