ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس ومجلسه
٧٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: وإنما كانت سقايتهم التي يسقون بها.
قال: كان لزمزم حوضان في الزمان [الأول] (¬١)؛ فحوض بينها وبين الركن يشرب منه الماء. وحوض من ورائها للوضوء، له سرب يذهب فيه الماء من باب وضوئهم الآن - يعني باب الصفا -. قال: فيصب النازع الماء وهو قائم على البئر في هذا وفي هذا من [قربها] (¬٢) من البئر.
قال الخزاعي: وفي ذلك يقول الشاعر (¬٣):
كأني لم أقطن بمكة ساعة … ولم يلهني فيها ربيب منعم
ولم أجلس الحوضين شرقي زمزم … وهيهات أنى منك لا أين زمزم
قال: ولم يكن عليها شباك حينئذ.
قال: وأراد معاوية بن أبي سفيان أن يسقي في دار الندوة، فأرسل إليه ابن عباس أن ذلك ليس (¬٤) لك، فقال: صدق، فسقى حينئذ بالمحصب، ثم رجع فسقى بمنى.
قال مسلم بن خالد كان موضع السقاية التي للنبيذ بين الركن وزمزم مما يلي