أمر الله بأمر أمير المؤمنين ومعونة منه له (¬١) عليه، وكفاية له منه (¬٢)، وكرامة أكرمه الله بها. فأعظم الله أجر أمير المؤمنين فيما نوى من توسعة المسجد الحرام، وأحسن ثوابه عليه، فجمع الله له به (¬٣) بين خير الدنيا والآخرة، وأعز الله (¬٤) نصره، وأيده (¬٥).
ذكر زيادة المهدي أمير المؤمنين الأولى
٧٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي أحمد بن محمد، قال: سمعت عبد الرحمن (¬٦) بن القاسم بن عقبة، يقول: حج المهدي سنة ستين ومائة، فجرد الكعبة [مما] (¬٧) كان عليها من الثياب، وأمر بعمارة المسجد الحرام، وأمر أن يزاد في أعلاه، ويشترى ما كان في ذلك الموضع من الدور، وخلف تلك الأموال، وكان الذي أمر بذلك: محمد بن عبد الرحمن بن هشام الأوقص المخزومي، وهو يومئذ قاضي أهل مكة (¬٨).
قال: فاشترى الأوقص تلك الدور، فما كان منها صدقة عزل ثمنه، واشترى هو لأهل الصدقة بثمن دورهم مساكن في فجاج مكة عوضا من صدقاتهم (¬٩).