القاضي محمد بن موسى، وإليه أمر البلد يومئذ، وجعله بأساطين حجارة (¬١) مدورة، عليها ملابن ساج بطاقات معقودة بالأجر الأبيض والجص، وصله بالمسجد الكبير وصولا أحسن من العمل الأول، حتى صار من (¬٢) في دار الندوة من [مصل] (¬٣) أو غيره يستقبل الكعبة، فيراها كلها، عمل ذلك كله في سنة ست وثلاثمائة (¬٤).
قال أبو محمد (¬٥): وجعل لها سوى تلك الأبواب (¬٦) ثلاثة شارعة في الطريق التي حولها، منها باب بطاقين على أسطوانة بالقرب من باب الطبري، مقابل دار صاحب البريد، سعته عشرة أذرع وربع ذراع، وارتفاعه في السماء [أحد] (¬٧) عشر ذراعا وثلثا ذراع، وباب في أعلى هذه الطريق، طاق واحد، سعته خمس أذرع، وارتفاعه في السماء اثنتا عشرة (¬٨) ذراعا (¬٩)، وباب بين دار (¬١٠) الخزاعيين ولد نافع بن عبد (¬١١) الحارث بطاقين على أسطوانة تستقبل من أقبل من السويقة وقعيقعان، سعته إحدى عشرة (¬١٢) ذراعا ونصف، وارتفاعه في السماء عشر أذرع وربع ذراع (¬١٣)، وسوى جدراتها وسقوفها وشرفها بالمسجد الكبير. وفرغ منها في ثلاث