تحريم الحرم وحدوده، ومن نصب أنصابه، وأسماء مكة، وصفة الحرم
٧٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد وإبراهيم بن محمد الشافعي، قالا: أخبرنا مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح والحسن بن [أبي] (¬١) الحسن وطاوس، أن النبي ﷺ دخل يوم الفتح البيت، فصلى فيه ركعتين، ثم خرج وقد لبط [الناس] (¬٢) حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب، فقال: الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟ قالوا: نقول خيرا ونظن خيرا، أخ كريم، وابن أخ كريم، وقد قدرت فأسجح. قال: فإني أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ [يوسف: ٩٢] ألا إن كل ربا كان (¬٣) في الجاهلية، أو دم، أو مال، [أو مأثرة] (¬٤)، فهو تحت قدمي هاتين، إلا سدانة الكعبة، وسقاية الحاج، فإني قد أمضيتهما (¬٥) لأهلهما