على ما كانتا عليه، ألا إن الله قد أذهب [عنكم] (¬١) نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها، كلكم لآدم، وآدم من تراب، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا وفي قتيل (¬٢) العصا والسوط والخطأ (¬٣) شبه العمد الدية مغلظة مائة ناقة، منها أربعون في بطونها أولادها، ألا إن (¬٤) الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرام الله، لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحلل لي إلا ساعة من نهار. قال: يقصرها النبي ﷺ بيده، فلا (¬٥) ينفر صيدها، ولا يعضد [شجرها] (¬٦)، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، ولا يختلى خلاها، فقال له العباس - وكان شيخا مجربا -: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لا بد منه. إنه (¬٧) للقين، ولطهور البيوت (¬٨)، فسكت النبي ﵇، ثم قال: إلا الإذخر، فإنه حلال (¬٩).
قال: فلما هبط النبي ﷺ، بعث مناديا ينادي: «ألا لا وصية لوارث، وإن الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وإنه لا يحل لامرأة أن تعطي شيئا من مالها إلا بإذن زوجها» (¬١٠).
٧٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن