ومن ردم بني جمح، منحدرا في [الشق] (¬١) الأيسر إلى أسفل مكة، وأشياء بين (¬٢) ذلك هي أيضا على حالها، وأما ضفائر دار [أوس] (¬٣) التي بأسفل مكة، ببطح نحر الوادي، فقد اختلف علينا في ضفائرها، فقال بعضهم: هي من عمل عبد الملك بن مروان (¬٤)، وقال آخرون: لا، بل هي من عمل معاوية بن أبي سفيان، وهو (¬٥) أثبتها عندنا (¬٦).
وكان [قد] (¬٧) جاء بعد ذلك سيل، يقال له: سيل المخبل (¬٨)، في سنة أربع وثمانين، أصاب الناس عقبه مرض شديد في أجسادهم وألسنتهم، أصابهم منه (¬٩) شبه الخبل، فسمي المخبل (¬١٠)، وكان عظيما، دخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة.
وكان بعد ذلك أيضا سيل عظيم في سنة أربع وثمانين ومائة، وحماد البربري أمير على (¬١١) مكة، دخل المسجد الحرام، وذهب بالناس وأمتعتهم، وعزق الوادي في أثره في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين (¬١٢).
وجاء سيل في سنة اثنتين ومائتين في خلافة المأمون، وعلى مكة يزيد بن