والأخشب الآخر: الجبل الذي يقال له: الأحمر. كان (¬١) يسمى في الجاهلية: الأعرف، وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان، وعلى دور عبد الله بن الزبير، وفيه موضع يقال له: الجر والميزاب، وإنما سمي الجر والميزاب؛ أن فيه موضعين يمسكان الماء، إذا جاء المطر، يصب أحدهما في الآخر، فسمي الأعلى منهما الذي يفرغ في الأسفل: الجر، والأسفل منهما: الميزاب (¬٢).
وفي ظهره موضع يقال له: قرن أبي ريش، وعلى رأسه صخرات مشرفات يقال لهن: الكبش، عندها موضع فوق الجبل الأحمر يقال له: قرارة المدحى، كان أهل مكة يتداحون هنالك بالمداحي، والمراصع (¬٣).
ذكر شق معلاة مكة اليماني وما فيه وما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم
قال أبو الوليد: فاضح (¬٤): بأصل جبل أبي قبيس، ما أقبل على المسجد الحرام والمسعى، وكان الناس يتغوطون هنالك، فإذا جلسوا لذلك كشف أحدهم ثوبه، فسمي ما هنالك فاضحا (¬٥).
وقال بعض المكيين: فاضح من حق آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، إلى