وفي الخندمة قال رجل من قريش لزوجته وهو يبري نبلا له - وكانت أسلمت سرا - فقالت له: لم تبري هذه (¬١) النبل؟ قال: بلغني أن محمدا يريد أن يفتتح مكة ويغزونا، فلئن جاؤونا لأخدمنك خادما من بعض من نستأسر، فقالت: والله لكأني بك قد جئت تطالب مخشا أخشك فيه لو رأيت خيل محمد، فلما دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح، أقبل إليها، فقال: ويحك، هل من مخش؟ فقالت: فأين الخادم؟ قال لها: دعيني عنك. وأنشأ يقول (¬٢):
وأنت لو أبصرتنا بالخندمة … إذ فر صفوان وفر عكرمة
وأبو يزيد كالعجوز المؤتمة … [قد ضربونا] (¬٣) بالسيوف المسلمة
لم تنطقي (في اللوم) (¬٤) أدنى كلمة
قال: وأبو يزيد؛ سهيل بن عمرو. قال: وخبأته في مخدع لها حتى أومن الناس.
والأبيض (¬٥): الجبل المشرف على حق أبي (¬٦) لهب، وحق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، وكان يسمى في الجاهلية: المستنذر، وله تقول بعض بنات عبد المطلب: