القسم الثالث: الهدي المتعلق بالغرض
والغاية الذي سيقت لأجله تلك الآيات الكونية.
أولاً: التوسل إلى الله ﷿ بربوبيته لها (¬١):
كان من هدي النبي ﷺ حينما كان يتوجه إلى ربه بالدعاء أن يذكر في دعائه خصائص الربوبية والأسماء والصفات الدالة على توحيد الإثبات والمعرفة، والتي لها علاقة بدلائل الآيات الكونية؛ لأنها من أعظم الدلائل على وحدانية الله سبحانه، فكان ﷺ يدعو عند الكرب فيقول: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم" (¬٢)، وكان ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم" (¬٣).
ثانياً: بيان المسائل العقدية عند حدوث التغيرات الكونية.
فمن هدي النبي ﷺ أن يبين بعض المسائل العقدية عند حصول تغيرات كونية، ويبين السبب في حدوث ذلك.
فقد أخبر النبي ﷺ عند شدة الحر وشدة البرد أن هذه الشدة من فيح