المطلب الثالث: تأييد الله لأنبيائه بالآيات الكونية
أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين، وحجة على العالمين، قال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (¬١)، وحتى لا يحتج أحد على الله فيقول: ﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ (¬٢).
وما بعث الله رسولاً إلا أيده بالآيات الدالة على صدق رسالته وصحة دعواه، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ (¬٣)، وقال ﷺ: " ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي، فأرجو أني أكثرهم تابعا يوم القيامة" (¬٤).
فمعجزات الأنبياء هي الآيات التي يعجز الله بها البشر أن ياتوا بمثلها ويكون ذلك تأييداً لأنبيائه.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: " معجزات الأنبياء هي الآيات التي أعجزوا بها البشر أن يأتوا بمثلها والله تعالى يسميها آيات، وهي علامات دالة على صدق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فيما جاؤوا به من الرسالة" (¬٥).
وقال ابن القيم ﵀ في بيان أن طريقة الاستدلال بالآيات الكونية