لها تأثير في حياة أو موت وإنما المحي والمميت هو خالقها سبحانه، ولذلك جاء في الحديث السابق: "فإذا رأيتم - يعني الكسوف- فصلوا وادعوا الله".
خامساً: الخوف والوجل من الله ﷿ عند حدوث التغييرات الكونية.
فقد كانت حاله ﷺ بخلاف حال الناس، من الخوف من الله حتى يعرف ذلك من فعله وحاله، فلما كسفت الشمس قام فزعاً يخشى أن تكون الساعة (¬١).
وعن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يبتسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، قالت: يا رسول الله، إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية؟ فقال: "يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (¬٢) " (¬٣).