وإن كانت على بابها وهي الظرفية، فيكون المراد بالسماء العلو، فالله في العلو المطلق" (¬١).
سابعاً: تحريف مخاطبة الله للسماء وتحريف اتيانها وقولها:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية تحريف مخاطبة الله للسماء، وتحريف اتيانها وقولها في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (¬٢).
فقالوا في مخاطبة الله للسماء في قوله: ﴿فَقَالَ لَهَا﴾ قولان:
أحدهما: أنه قول تكلم به.
الثاني: أنها قدرة منه ظهرت لهما فقام مقام الكلام في بلوغ المراد (¬٣).
أما قول السماء فقيل فيه:
أنه ظهور الطاعة منهما حيث انقادا وأجابا فقام مقام قولهما.
وقيل أن هذا مجاز، وإنما المعنى أنها ظهر منها من اختيار الطاعة والخضوع والتذلل ما هو بمنزلة لقول ﴿أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (¬٤).