كما أخبر تعالى" أنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له، فإنه يسجد لعظمته كل شيء طوعا وكرها" (¬١) - ومن ذلك الشمس-، فقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ الآية (¬٢).
وعن أبي ذر، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " أتدري أين تذهب هذه الشمس؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنها تذهب فتسجد تحت العرش، ثم تستأمر فيوشك أن يقال لها: ارجعي من حيث جئت" (¬٣).
١ - بعض أنواع العبادة القلبية، ومنها:
أ- اليقين والإخلاص:
إن رؤية الآيات - ومنها الشمس- والتفكر فيها يزيد القلب يقيناً وإيماناً، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ (¬٤) أي"نريه ملكوت السماوات والأرض، ليستدل به وليكون من الموقنين" (¬٥).
ثم ذكر الله ﷿ قول إبراهيم ﵇ بعد غياب الشمس، وأنه تبرأ من الشرك، وأنه وجه وجهه لله ﷿، مخلصاً له، فقال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (¬٦).