والله ﷾ أخبر أن الساعة من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا هو، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬١)، والشمس إنما تجمع عند قيام الساعة، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ (¬٢).
الثاني عشر: سب الشمس:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية سب الشمس، وقد ورد النهي عن ذلك، فعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تسبوا الليل ولا النهار، ولا الشمس ولا القمر، ولا الرياح فإنها ترسل رحمة لقوم، وعذابا لقوم" (¬٣).
فهي من مخلوقات الله المسيرة بأمره، وسبها يعود على خالقها، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: "يؤذني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر اقلب الليل والنهار" (¬٤).