اليونان في بداية الدولة العباسية كان لذلك الأثر الكبير في إفساد عقائد بعض المسلمين، ومن ذلك ما يتعلق بالآيات الكونية والفلك (¬١). قال الذهبي (¬٢) ﵀: " لما عربت كتب الأوائل ومنطق اليونان وعمل رصد الكواكب نشأ للناس علم جديد مرْدٍ مهلكٍ لا يلائم علم النبوة، ولا يوافق توحيد المؤمنين قد كانت الأمة منه في عافية" (¬٣)، وكان الذين يشتغلون بعلم الفلك والتأليف فيه وإنشاء المراصد الفلكية"صنفان من الناس وهم الفلاسفة والمنجمون، وكثير من المنتسبين منهم إلى الإسلام كانوا متهمين في دينهم، بل منهم من هو شر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى وسائر المشركين" (¬٤). وعن هذا العلم المردي المهلك نجم الكلام في القمر وغيره من الأجرام العلوية والإخبار عما فيها بمجرد التخرصات والظنون الكاذبة (¬٥).
أما ما يتعلق بما يحتويه القرآن والسنة من علوم كونية، فإن الغزالي (¬٦)