هو أكثر من استوفى بيان احتواء القرآن على جميع العلوم، فقال: " القرآن يحوى سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم (¬١)، إذ كل كلمة علم، ثم يتضاعف ذلك أربعة أضعاف، إذ لكل كلمة ظاهر وباطن، وحد ومطلع"، ثم روى عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "مَن أراد علم الأوَّلين والآخرين فليتدبر القرآن" (¬٢)، ثم يقول بعد ذلك كله: "وبالجملة فالعلوم كلها داخلة في أفعال الله ﷿ وصفاته، وفى القرآن شرح ذاته وأفعاله وصفاته، وهذه العلوم لا نهاية لها، وفى القرآن إشارة إلى مجامعها"، ثم يزيد على ذلك فيقول: "بل كل ما أشكل فهمه على النُظَّار، واختلف فيه الخلائق في النظريات والمعقولات، ففي القرآن إليه رمز ودلالات عليه، يختص أهل الفهم بدركها" (¬٣).
ثم لم يزل الأمر في زيادة حتى"نظر قوم إلى ما فيه من الآيات الدالات