وبيان قول إبراهيم ﵇ بعد غياب الشمس والقمر، وأنه تبرأ من الشرك، ووجه وجهه لله ﷿، مخلصاً له.
وفي أول الآيات ذكر الله ﷿ قول إبراهيم ﵇ عن الكوكب - وهو النجم-، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ (¬١).
ثم ذكر بعدها توجه إبراهيم ﵇ إلى ربه، وبراءته من الشرك وإخلاصه العبادة للذي فطر السماوات والأرض: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٢)
٢ - القسم:
الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا يجوز له أن يقسم إلا بالخالق وأسمائه وصفاته (¬٣).
وقد أقسم الله تعالى بالنجم عند هويّه أي سقوطه في الأفق في أخر الليل، قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (¬٤)، كما أقسم تعالى بالسماء وما جعل فيها من النجوم فقال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (¬٥).
" لأن في ذلك من آيات الله العظيمة، ما أوجب أن أقسم به" (¬٦)، وغاية