وضرب النبي ﷺ في بيان خيرية الأمة مثلاً بالمطر، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره" (¬١).
ومعناه أن الدين"كما هو محتاج إلى أول الأمة في إبلاغه إلى من بعدهم، كذلك هو محتاج إلى القائمين به في أواخرها، وتثبيت الناس على السنة وروايتها وإظهارها، والفضل للمتقدم.
وكذلك الزرع الذي يحتاج إلى المطر الأول وإلى المطر الثاني، ولكن العمدة الكبرى على الأول، واحتياج الزرع إليه آكد، فإنه لولاه ما نبت في الأرض، ولا تعلق أساسه فيها" (¬٢).