خامساً: الإيمان بالكتب:
أخبر الله ﷿ أنه أنزل هذا القرآن في الليل، بل أقسم على ذلك (¬١)، وبين أنه أنزله في ليلة مباركة (¬٢)، فقال تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ (¬٣).
وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (¬٤).
ولما ذكر الله ﷿ القرآن والأمر بتعظيمه في قوله تعالى: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (¬٥) ذكر من الآيات والأدلة ما يدل على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحِكم والأحكام، ومن هذه الآيات التي ذكرها الليل والنهار (¬٦)، فقال تعالى: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٧).
وأقسم الله ﷿ على علو سند القرآن وجلالته بالليل إذا أدبر، وقيل أقبل، وبالصبح إذا انشق نوره (¬٨)، فقال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ (¬٩).