سادساً: الإيمان بالرسل:
من الإيمان بالرسل الإيمان بجميع ما أخبر الله به عنهم ومن ذلك الإسراء، وقد كان الإسراء بالنبي ﷺ ليلاً (¬١)، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (¬٢).
فأسري به في ليلة واحدة إلى مسافة بعيدة جدا ورجع في ليلته، وأراه الله من آياته ما ازداد به هدى وبصيرة وثباتا وفرقانا، وهذا من اعتنائه تعالى به ولطفه.
ولما قال المشركون: أن الله ترك محمداً ﷺ (¬٣) أقسم تعالى بالنهار إذا انتشر ضياؤه بالضحى، وبالليل إذا سجى وادلهمت ظلمته، على اعتناء الله برسوله ﷺ ونصره له (¬٤)، فقال تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (¬٥).
سابعاً: الإيمان باليوم الآخر:
أقسم الله تعالى بالقمر، وبالليل وقت إدباره، والنهار وقت إسفاره، على عظم النار يوم القيامة، فقال تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا