٢ - رؤية الله ﷿ في المنام:
رؤية الله ﷿ يقظة لا تحصل في الدنيا لأحد من الناس حتى الأنبياء ﵈ (¬١)، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬٢)، وقال ﷺ: " لن يرى أحد منكم ربه ﷿ حتى يموت" (¬٣)، أما رؤيته أثناء النوم فقد تحصل على الوجه اللائق بكمال الله تعالى وجلاله، كما أن الرؤية تختلف بحسب حال العبد الرائي.
قال الشيخ: عبدالعزيز بن باز ﵀: " ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وآخرون أنه يمكن أنه يرى الإنسان ربه في المنام (¬٤)، ولكن يكون ما رآه ليس هو الحقيقة؛ لأن الله لا يشبهه شيء ﷾، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (¬٥) فليس يشبهه شيء من مخلوقاته، لكن قد يرى في النوم أنه يكلمه ربه، ومهما رأى من الصور فليست هي الله جل وعلا؛ لأن الله لا يشبهه شيء ﷾، فلا شبيه له ولا كفو له.
وذكر الشيخ تقي الدين ﵀ في هذا أن الأحوال تختلف بحسب حال العبد الرائي (¬٦)، وكل ما كان الرائي من أصلح الناس وأقربهم إلى الخير كانت