إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة" (¬١).
وقد أمر الله ﷿ عباده بخوفه ورجاءه، ونهاهم عن الأمن من مكره فقال تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (¬٣)، وفيما يتعلق بهذه الآية الكونية -النوم- فقد توعد الله ﷿ من أمن مكره أن يأتيهم العذاب وهم نائمون، وهذا من مكر الله بهم، فقال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (¬٤)، وقال تعالى عن أصحاب الجنة: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (¬٥).
فالواجب على العبد أن يجعل خوفه مع الرجاء، ورجاءه مع الخوف، وأن لا يأمن من مكر الله كما لا يقنط من رحمة الله، فالخوف من مكر الله توحيد وإيمان، والأمن من مكر الله ينافي التوحيد؛ لأنه يدل على عدم الخوف من الله ﷿ (¬٦).
خامساً: الإيمان بالملائكة:
رأي النبي ﷺ في اليقظة جبريل ﵇ وله ستمائة جناح (¬٧)، أما غير النبي