- ﷺ فإنهم لم يروا الملائكة إلا إذا تحول الملائكة إلى صورة بشرية، قال تعالى: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (¬١) وقد رأى الصحابة ﵃ جبريل ﵇ (¬٢).
أما رؤية الملائكة في المنام فهي جائزة (¬٣) ويدل لذلك حديث عبدالله بن عمر ﵄، قال ﷺ: " فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان، وإذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك آخر، فقال: لم ترع" (¬٤).
وهذا لا يعني وصف حقيقة الملائكة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " بل نفس الجن والملائكة لا يتصورها الإنسان، ويتخيلها على حقيقتها، بل هي خلاف ما يتخيله، ويتصوره في منامه، ويقظته، وإن كان ما رآه مناسباً ومشابهاً لها" (¬٥).
سادساً: الإيمان بالرسل:
١ - الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم:
ومما اختص الله تعالى به الأنبياء أنّ أعينهم تنام وقلوبهم لا تنام (¬٦)، قال