الأخضر الذي يعلو أرضها.
أما الشق الأول: وهو أن أرض العرب كانت تعلوها الخضرة، والمروج، وتسيل فيها الأنهار، فقد أثبتتها دراسات متعددة، وبينت تلك الدراسات أنها كانت كذلك.
وأما الشق الثاني: وهو أنها ستعود ثانية مروجاً تعلوها الخضرة، وتنتشر في أنحائها البساتين، وتفوح في أجوائها عطر الأزاهير، إن هذا الأمر الذي يتحدث به رسول الله ﷺ منذ القرون المتطاولة الممتدة، لا يتصوره الإنسان يحدث في أرض جرداء ممتدة من البحر الأحمر إلى الخليج العربي تعلوها الرمال الكثيفة التي لا تنبت كلاً ولا تمسك ماء" (¬١)؛ ولكنه يؤمن ويسلم ويصدق بما قاله الرسول ﷺ.
" وأما الأنهار وظهورها، فإننا سنترك ذلك للمستقبل القريب الذي سيطلعنا أو أبناءنا على ذلك، ولعل ما ثبت حديثاً في الدراسات الجيولوجية بأن المياه الجوفية في الأرض تتحرك باتجاه الجزيرة العربية، أقول: لعل ذلك مقدمة لظهور الأنهار في جزيرة العرب، وصدق رسول الله ﷺ " (¬٢).
ونحن لا نشك بما قاله رسول الله ﷺ وأن جزيرة العرب ستعود جنات وأنهاراً، وأن غداً لناظره قريب (¬٣).