المطلب السابع: كثرة المطر وقلة النبات
من أشراط الساعة كثرة المطر وقلة النبات، فعن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً لا تُكِنُّ (¬١) منه بيوت المدر (¬٢)، ولا تُكنُّ منه إلا بيوت الشعر " (¬٣).
وعن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ليست السَّنَة (¬٤) بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئاً " (¬٥).
فإذا كان المطر سبباً في إنبات الأرض فإن لله تعالى أن يوجد ما يمنع هذا السبب من ترتب المسبب عليه، والله تعالى خالق الأسباب ومسبباتها لا يعجزه شيء (¬٦).
ومعنى الحديث: "أن القحط الشديد ليس بأن لا يمطر بل بأن يمطر ولا ينبت؛ وذلك لأن حصول الشدة بعد توقع الرخاء وظهور مخائله وأسبابه أفظع مما إذا كان اليأس حاصلاً من أول الأمر والنفس مترقبة لحدوثها" (¬٧).
أما النظرة العلمية المعاصرة: فقد حذر علماء البيئة من أن التلوث الذي