ويجب على المسلم أن يعظم حرمات الله، وأن يحذر من التساهل في أداء الزكاة، للأدلة التي سبق ذكرها، أما غير المكلف من المسلمين؛ كالصغير والمجنون، فالواجب على وليّه إخراج زكاة ماله (¬١)، كلما حال عليه الحول، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ابتَغُوا في مالِ اليتامى لا تأكُلُها الزكاةُ» (¬٢)، ولعموم الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب الزكاة في مال المسلم مكلفاً أو غير مكلف.
ويرى الحنفية أنها لا تجب على الصبي والمجنون، وعّللوا ذلك بأنها عبادة محضة، وليسا مخاطبين بها (¬٣).
والراجح هو رأي الجمهور لعموم الأدلة الشاملة للمسلم مكلّفاً أو غير مكلّف، وليس في أيٍ منها استثناء للصبي والمجنون، بل ورد الحديث المحتج به مؤيداً لعموم الأحاديث الأخرى. كما يؤيد ذلك ما أخرجه ابن زنجويه بسنده إلى الحكم ابن أبي العاص الثقفي قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ قال لي: هل قبلكم متجر؟ فإن في يدي مالاً ليتيم، قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. (¬٤)