وقد بنى أصحاب الرأي الثالث قولهم: على أن للشركة شخصية معنوية، مستقلة عن أشخاص الشركاء (¬١). جاء في فتوى المؤتمر الأول للزكاة المنعقد في الكويت (تربط الزكاة على الشركات المساهمة نفسها؛ لكونها شخصاً اعتبارياً، وذلك في كل من الحالات الآتية:
١ - صدور نص قانوني ملزم بتزكية أموالها.
٢ - أن يتضمن النظام الأساسي ذلك.
٣ - صدور قرار الجمعية العمومية للشركة بذلك.
٤ - رضا المساهمين شخصياً.
والطريق الأفضل -وخروجاً من الخلاف- أن تقوم الشركة بإخراج الزكاة، فإن لم تفعل فاللجنة توصي الشركات بأن تحسب زكاة أموالها، وتلحق بميزانيتها السنوية بياناً بحصة السهم الواحد من الزكاة) (¬٢).
وجاء فيه: (إذا قامت الشركة بتزكية أموالها فلا يجب على المساهم إخراج زكاة أخرى عن أسهمه منعاً للازدواج.
أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فإنه يجب على مالك السهم تزكية أسهمه … ).
يقول الدكتور وهبة الزحيلي: (وبما أن الزكاة تكليف متعلق بالمال نفسه، فإنها تجب على الشخص الاعتباري، حيث لا يشترط لها التكليف الذي أساسه البلوغ مع العقل) (¬٣).