ويقول الدكتور الفرفور: (يجب على الشركة بوصفها شخصية اعتبارية أن تخرج الزكاة عن كل الأسهم … دون أن يعطى هذا الحق للشريك المالك للسهم، ما دام هذا السهم ذائباً في الشركة فلا سلطان له عليه) (¬١).
ويتخرج القول بوجوب الزكاة على الشركة على مذهب الإمام الشافعي (¬٢)، قال النووي: المذهب الجديد الصحيح إن الخِلطة تؤثر في غير الماشية، كما يتخرج على إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، بناءً على قوله بتأثير الخِلطة في كثير من الأموال الزكوية؛ كعروض التجارة والزروع والثمار (¬٣). وهو قول إسحاق والأوزاعي في الحب والثمر (¬٤)، وهذه الرواية عن الإمام أحمد اختارها الآجري، وصححها ابن عقيل، قال أبو الخطاب في خلافه الصغير: هذا أقيس.
قال المرداوي: فعلى هذه الرواية تؤثر خِلطة الأعيان (¬٥) بلا نزاع، وكذلك خِلطة الأوصاف. قال الزركشي: وهو ظاهر كلام الأكثرين؛ لإطلاقهم الرواية (¬٦).