شيء منها أنه قنت في الوتر، وعائشة ﵂ من الملازمين للنَّبيِّ ﷺ ومع ذلك لم تنقل أنه قنت في وتره.
مسألة: هل ثبت القنوت في الوتر من قول النَّبيِّ ﷺ، أو فعله؟
القول الأول: أنه ثابت عن النَّبيِّ ﷺ من قوله، وفعله، واستدلوا:
أولاً: من فعله: بحديث أُبَيَّ بن كعب ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» (¬١).
ثانياً: ومن قوله: حديث الحسن بن علي ﵁ قال: علمني رسولُ الله ﷺ كلماتٍ أقولهنَّ في الوتر: «اللهمَّ اهدنيِ فيمنْ هَدَيْتَ، وعَافِنِي فِيمَنْ عافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فيمَا أعْطَيْتَ، وَقِنِي شر ما قضيتَ، فَإِنكَ تَقْضي ولا يُقْضى عليكَ، وإنه لا يذِلُّ من واليْتَ، تباركتَ رَبَّنا وتعاليْتَ» (¬٢).
والقول الثاني: أنه لم يثبت عن النَّبيِّ ﷺ قنوت الوتر، لا من قوله، ولا من فعله.
- وأمَّا حديث أُبَيّ بن كعب السابق فهو حديث ضعيف، ضعَّفه الإمام أحمد، وابن خزيمة، وابن المنذر ﵏.
- وأمَّا حديث الحسن بن علي السابق فحديث صحيح، إلا لفظة (قنوت الوتر) في الحديث فهي شاذَّة، رواها أهل السُّنن من طريق: أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء عن الحسن به.
- وأمَّا الإمام أحمد فروى الحديث عن: يحي بن سعيد، عن