شعبة حدثني بريد بن أبي مريم بلفظ: «كان يعلمنا هذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت … » (¬١)، وقالوا: هذا هو المحفوظ؛ لأنَّ شعبة أوثق من كل من رواه عن بريد، فتُقدَّم روايته على غيره.
قال ابن خزيمة ﵀: «وهذا الخبر رواه شُعبة بن الحجاج عن بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء، ولم يذكر القنوت ولا الوتر، قال: وشعبة أحفظ … ، ولو ثبت الخبر عن النَّبيِّ ﷺ أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر، لم يجز عندي مخالفة خبر النَّبيّ ﷺ، ولست أعلمه ثابتاً» (¬٢).
وقبله قال الإمام أحمد ﵀: «لا يصحّ فيه عن النَّبيِّ ﷺ شيء … » (¬٣).
وهذا القول هو الأظهر -والله أعلم-، إلا أنه ثبت عن الصحابة القنوت في الوتر، وسئل عطاء عن القنوت، فقال: «كان أصحاب النَّبيّ ﷺ يفعلونه»، فقد ثبت عن عمر بن الخطاب ﵄ كما عند أحمد، وأبي داود، والترمذي، وقال: «حديث حسن»، وثبت عن ابن عمر ﵄ عند ابن أبي شيبة.
وهل القنوت يكون قبل الركوع، أو بعده؟
اختلف أهل العلم ﵏ في ذلك، وسبب الاختلاف: أنه لم يثبت عن النَّبيِّ ﷺ في هذا الباب شيء، وقاسه أهل العلم على قنوت النَّوازل.
فقيل: قبل الركوع.
واستدلوا بـ: ما رواه عبد الرحمن بن أبزى ﵁ قال: «صَلَّيْتُ