القيامة، وأخصّ ذلك الشفاعة العظمى» (¬١).
٥) الدعاء بعد الأذان.
لحديث عبد الله بن عمرو ﵄: «أَنَّ رَجُلاً قال: يَا رسولَ الله إِنَّ المُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فقال رسولُ الله ﷺ: «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهُ» (¬٢)، ولحديث أنس ﵁ أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: «الدُعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإقَامَةِ لا يُرَدّ» (¬٣).
فائدة: الخروج من المسجد بعد الأذان منهي عنه.
ويدلّ عليه: ما رواه مسلم من حديث أبي الشَّعثاءِ ﵁ قال: «كُنَّا قُعُوداً فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ بَصرهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ» (¬٤).
سُنَّة الفجر، وفيها عِدَّة سُنَن:
وسُنَّة الفجر هي أول السُّنَن الراتبة التي يعملها العبد في يومه، وفيها عدة سُنَن، وقبل بيانها لابد من بيان بعض ما يخص السُّنَن الرواتب، والسُّنَّة الراتبة هي: السُّنَّة الدائمة التابعة للفرائض.
اختُلف في عدد السُّنَن الرواتب على قولين:
القول الأول: أنَّ عددها عشر ركعات: ركعتان قبل الفجر،