وركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وهذه عشر ركعات متفق عليها بين العلماء كما نقل ذلك ابن هبيرة ﵀ (¬١).
واستدلوا: بحديث ابن عمر ﵄ المتفق عليه، قال: «حَفِظْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَشر رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا» (¬٢).
والقول الثاني: أنَّ عددها اثنتا عشرة ركعة، وأنَّ قبل صلاة الظهر أربع ركعات لا ركعتين، وهذا القول هو الأظهر-والله أعلم-.
ويدلّ عليه:
أ. حديث عائشة ﵂ عند البخاري: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ» (¬٣). وعند مسلم من حديثها قالت: «كَانَ -أي: النَّبي ﷺ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً» (¬٤).
ب. حديث أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشرةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» (¬٥)، وأخرجه الترمذي، وزاد: «أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ» (¬٦).