واختلف أهل العلم في الجمع بين:
حديث ابن عمر ﵄ المتفق، وفيه: «أنَّ النَّبي ﷺ صلَّى قبل الظهر ركعتين» (¬١)، وبين حديث عائشة ﵂ عند البخاري، وفيه: «أنَّ النَّبي ﷺ صلَّى قبل الظهر أربع ركعات» (¬٢).
فقيل: إنَّ النَّبي ﷺ تارة يُصلِّي قبل الظهر أربعاً، وتارة يُصلِّي قبلها ركعتين.
وقيل: إن مع تعارض الحديثين يؤخذ بالزائد، ويُصلِّي الإنسان أربع ركعات قبل الظهر.
وقيل: إن صلَّى في بيته يصلي أربعاً؛ لحديث عائشة ﵂، وإن صلَّى في المسجد يُصلِّي ركعتين؛ لحديث ابن عمر ﵄.
والأظهر -والله أعلم-: أنه يؤخذ بالزائد؛ لاحتمال اطلاع عائشة ﵂ في بيتها على ما لم يطلع عليه ابن عمر ﵄؛ ولحديث أم حبيبة ﵂ عند مسلم: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشرةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (وفي رواية: غَيْرَ فَرِيضَةٍ)، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». والأفضل أن تؤدَّى السُّنَن الرواتب في البيت، ويدلّ عليه:
أ. حديث زيد بن ثابت ﵁ أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: «فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ» (¬٣).
ب. عن ابن عمر ﵄ أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ