فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً» (¬١).
ج. عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا قَضى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصيباً مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ الله جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْراً» (¬٢).
آكد السّنن الرواتب.
آكد السُّنَن الرواتب سُنَّة الفجر.
ويدلّ عليه ما يلي:
أ. حديث عائشة ﵂ قالت: «لَمْ يَكُنْ عَلَى شيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ، عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْح» (¬٣).
ب. حديث عائشة ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (¬٤).
ولمسلم أيضاً عن عائشة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قال: في شأن الركعتين عند طلوع الفجر: «لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعاً» (¬٥).
ج. جاء في الصحيحين ما يدل على أنَّ النَّبي ﷺ لم يكن يدع سُنَّة الفجر، ولا الوتر لا حضراً، ولا سَفراً.
قال ابن القيِّم ﵀: «ولذلك لم يكن يدعها -أي: سُنَّة الفجر- هي، والوتر سفراً وحضراً، وكان في السَّفر يواظب على سُنَّة الفجر، والوتر أشد من جميع النوافل دون سائر السُّنَن، ولم ينقل عنه في السَّفر أنه ﷺ صلَّى سُنَّة راتبة غيرهما» (¬٦).