فقيل: المراد بذلك: إطالة القراءة، حتى يخرج منها بعد الإسفار.
وقيل: الحديث منسوخ.
وقيل: المراد تأخيرها حتى يتبيَّن ويتأكد من طلوع الفجر، فلا يشكّ فيه.
الذهاب إلى المسجد، وفيه عِدَّة سُنَن:
وبما أنَّ صلاة الفجر هي أول صلاة في اليوم يذهب فيها الرجل للمسجد، فإنَّ للذهاب إلى المساجد أموراً يُسَنُّ أن يأتي بها:
١ - يُسَنُّ التبكير بالذهاب إلى المسجد.
لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ» (¬١).
والتهجير: هو التبكير للصلاة.
وكان السَّلَف ﵏ يحرصون على التبكير للصلاة: عن سعيد بن المسيب قال: «ما أذَّن المؤذِّن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد» (¬٢)، وقال أيضاً: «ما سمعت تأذيناً في أهلي منذ ثلاثين سنة» (¬٣).
٢ - أن يخرج من بيته متطهراً؛ لتكتب خطاه.
لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ، بِضْعاً وَعِشرينَ دَرَجَةً، وَذلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا