٤. يُسَنُّ الإكثار من الدعاء في السجود.
لأنَّ السجود أقرب موضع للعبد من ربه جلَّ في علاه، فيُسَنُّ أن يُكْثِر من الدعاء فيه؛ لقول النَّبيِّ ﷺ كما في حديث ابن عباس ﵄ عند مسلم: «وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ (¬١)، أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» (¬٢).
و- مِنْ السُّنَن في الجلسة بين السجدتين.
١. من السُّنَّة أن يفرش المصلِّي رجله اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى.
لحديث أبي حميد السَّاعدي ﵁ مرفوعاً، وفيه: «فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسرى وَنَصَبَ الْيُمْنَى» (¬٣).
٢. تطويل هذا الركن.
لحديث ثابت البُناني ﵁، وقد تقدَّم قريباً.
٣. يُسنُّ لمن أراد القيام إلى أي ركعة، ثانية، أو رابعة، أن يجلس يسيراً قبل أن يقوم.
وهذه تسمَّى: (جلسة الاستراحة)، وليس لها ذكر معيَّن.
وجاء ثبوتها في ثلاثة أحاديث منها:
حديث مالك بن الحويرث ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا» (¬٤)، ومالك بن الحويرث ﵁ هو الذي نقل قول النَّبيّ ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ» (¬٥).