ثالثاً: وقت الضُّحى
يُسَنُّ في وقت الضحى أن يُصلِّي العبد صلاة (الضحى)، قال أبو هريرة ﵁: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ صيامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» (¬١).
واختلف العلماء ﵏ في سُنيَّة صلاة الضُّحى على أقوال:
القول الأول: أنَّ صلاة الضحى تُسَنّ غِبَّاً -أي تُفعَل في بعض الأحيان-.
واستدلوا بِ: حديث أبي سعيد ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّيهَا» (¬٢)، وهو ضعيف؛ لأنَّ في إسناده: عطيَّة بن سعيد العوفي.
قال عنه الدارقطني: «مضطرب الحديث»، وقال الذهبي: «مجمع على ضعفه» (¬٣).
القول الثاني: أنَّها ليست بمشروعة، بل بدعة.
واستدلوا بِ: حديث عائشة ﵂ قالت: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا» (¬٤)، وجاء عند البخاري أيضاً عن