مُوَرِّق العُجلي قال: «قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄ أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ: لَا إِخَالُهُ» (¬١). -أي لا أظنه-.
والقول الثالث: أنه يُسَنّ أن يصلِّي الضحى إذا لم يقم من الليل، أمَّا إن قام الليل فإنه لا يُصلِّي الضحى، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (¬٢).
والقول الرابع: أنها تُفعل لسبب من الأسباب؛ لأنَّ النَّبيّ ﷺ فعلها لسبب من الأسباب، كقدومه من سفر، وفتحه مكة، وزيارته لقوم، كما في حديث عتبان ﵁ المتفق عليه (¬٣)، وإتيانه مسجد قباء، ونحو ذلك، واختاره ابن القيم ﵀.
والأظهر -والله أعلم-: أنَّ صلاة الضحى سُنَّة مطلقاً، وهو قول أكثر أهل العلم ﵏، واختاره شيخنا ابن عثيمين (¬٤).
ويدلّ عليه:
أ. حديث أبي هريرة ﵁ قال: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صيامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ»، وأيضاً أوصى بها النَّبيُّ ﷺ أبا الدرداء ﵁ كما عند مسلم (¬٥)، وأوصى بها أبا ذر ﵁ كما في سنن النَّسَائي (¬٦).