يقول أبو يعلى: "إنه قد ثبت أنه تعالى قادر في كل وقت على خلق حوادث أكثر مما فعلها أبدًا ولا يجوز أن يأتي عليه زمان لا يصح أن يخلق فيه شيئًا إذ لو جاز ذلك عليه أفضى إلى عجزه. وإذا ثبت أن مقدوراته غير متناهية ثبت أن معلوماته كذلك لأنها لو لم تكن كذلك أفضى إلى جواز الجهل عليه ويتعالى عن ذلك" (¬١).
وعلى هذا فالله عالم بعلم لا حد له هو صفة من صقاته.
٣ - القدرة والقوة
يذهب ابن حزم إلى أن قدرة الله تعالى، وقوته حق لقوله " ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ " (¬٢) وقوله ﷺ: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك" (¬٣).
فقدرة الله تعالى عامة فلا يعجز عن شيء، ولا عن كل ما يسأل عنه السائل من محال، أو غيره مما لا يكون أبدًا (¬٤)، وسواء كان المحال