بالإضافة (¬١). أو بالوجود (¬٢)، أو في بنية العقل فيما بيننا (¬٣)، أو محالًا مطلقًا وهو ما أوجب على ذات البارى ﵎ تغييرًا فهذا هو المحال لعينه وهذا لم يزل محالًا في علم الله تعالى. وبضرورة العقل نعلم يقينًا أن الله تعالى لم يفعله قط، ولا يفعله أبدًا، ولكن لا يجوز أن نصف الله تعالى بعدم القدرة - الذي هو العجز بوجه أصلًا (¬٤).
أما المحال في بنية العقل فلا يكون في هذا العالم البتة، وهذا واقع بالنفس بالضرورة، لكن لا يبعد أن يكون الله تعالى يفعله في عالم له آخر (¬٥).
والدليل على قدرة الله تعالى على هذا المحال:
أن الله تعالى هو الذي خلق العقل بعد أن لم يكن، وهو قوة من قوى النفس، عرض محمول فيها أحدثه الله تعالى، وأحدث رتبه على ما هي عليه مختارًا لذلك، فما جعله محالًا فيه فإنما كان محالًا مذ جعله الله محالًا، ولو شاء أن لا يجعله محالًا لما كان محالًا، لأن من اخترع شيئًا لم يكن قط لا على مثال سلف، ولا عن ضرورة أوجبت عليه اختراعه وإنما فعل ذلك مختارًا فإنه قادر على ترك اختراعه، وعلى