اختراع غيره مثله، أو على خلافه ولو لم يكن كذلك لكان مضطرًا لا مختارًا. (¬١).
ويؤيد القول بقدر الله التامة والشاملة لما لم يكن ولا يكون ما ذكر من استطاعته تعالى على هدى من علم أنه لا يهديه، يقول تعالى عن نوح ﵇ أنه قال: " ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ " (¬٢).
مع قوله تعالى: "أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن" (¬٣) وتعذيب من علم أنه لا يعذب أبدًا:
يقول تعالى " ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ " (¬٤). ويقول تعالى: " ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ " (¬٥).
وتبديل أزواج قد علم أنه لا يبدلهن أبدًا:
يقول تعالى: " ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ " (¬٦).
وهذه نصوص تبين قدرته تعالى على إبطال علمه الذي لم يزل، وعلى تكذيب قوله الذي لا يكذب أبدًا.