القرآن عنه. فينبغي أن يحمل على فائدة مجددة.
ويقول تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ (¬١). فلما جمع سبحانه في الذكر بين القرآن الذي هو كلامه، وصفته وبين الإنسان الذي هو خلقه ومصنوعه. خصص القرآن بالتعليم والإنسان بالتخليق، فلو كان القرآن مخلوقًا كالإنسان لقال: خلق القرآن والإنسان، وقول تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ (¬٢) والسماء والأرض لا تقوم بمخلوق (¬٣).
يقول الآجري (¬٤) "من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أن الله ﷿ مخلوق، ، يقول الله ﷿: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فالرحمن لا يكون مخلوقًا، والرحيم لا يكون مخلوقًا، والله لا يكون مخلوقًا" (¬٥).