والتأويل بالنسبة لابن حزم يخالف مذهبه، الأخذ بظواهر النصوص، ويوافق ابن الثلجى (¬١)، في تأويلها بالنعمة. (¬٢).
ونرى عدم صحة هذا التأويل ونقول:
إن الأصابع من صفات الله ﵎ حقيقة على ما يليق بجلاله وكماله، وعظمته، وليست على معنى الجارحة، ولا بمعنى النعمة ولا على أي معنى يلزم منه حدوثها (¬٣).
وننفي كونها بمعنى الجارحة لأن الجوارح من صفات الأجسام المخلوقة وهي لا تكون إلا مركبة، فهي مفتقرة والله ﵎ منزه عن كل نقص (¬٤).
وننفي كون الأصابع الثابتة لله تعالى بمعنى النعمة، لأن الإِثبات ورد في حديثين ولا يمكن حمل ما ورد فيهما على النعمة.
أما الحديث الأول فهو ما سبق ذكره "إن قلوب العباد كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد .. الحديث".