وروى أبو بكر قال: علّمنى رسول الله ﷺ هذا الدعاء، قال:
«قل اللهمّ إنّى أسألك بمحمّد نبيّك، وبإبراهيم خليلك، وبموسى نجيّك، وبعيسى روحك وكلمتك، وبتوراة موسى، وبإنجيل عيسى، وبزبور داود، وبفرقان محمد ﷺ وكلّ وحى أوحيته، وقضاء قضيته، وأسألك بكلّ اسم هو لك، أنزلته فى كتابك، أو استأثرت به فى علم غيبك، وأسألك باسمك الطّهر (¬١) الطّاهر الأحد الصّمد الوتر، وبعظمتك وكبريائك، وبنور وجهك، أن ترزقنى القرآن والعلم، وأن تخلطه بلحمى ودمى، وسمعى وبصرى، وتستعمل به جسدى، بحولك وقوّتك، فإنّه لا حول ولا قوّة إلّا بك».
وخرّج البيهقىّ وغيره (¬٢)، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أصاب مسلما قطّ حزن ولا همّ فقال: اللهمّ إنّى عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض فىّ حكمك، عدل فىّ قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته فى كتابك، أو علّمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبى، وجلاء حزنى، وذهاب همّى. إلّا أذهب الله همّه، وأبدله مكان همّه فرحا» قالوا: يا رسول الله، ألا نتعلّم هذه الكلمات؟ قال: «بلى ينبغى لمن سمعهنّ أن يتعلّمهنّ». وفى رواية بعد قوله «وجلاء حزنى» قال رسول الله ﷺ:
«ما قالهنّ مهموم قطّ إلّا أذهب الله همّه وأبدله به (¬٣) فرجا» قالوا: