أبا نصر عبد السّيّد بن محمد بن الصّبّاغ (¬١)، ولم يناظره غيره.
ولم يقصد بعد طغرل بك سلطانا، ولزم السّكوت، حتى قالوا:
ربّما كان يفصل بين الخصوم بالإيماء (¬٢) فى بعض الأوقات.
وصلّى الصبح فى يوم من سنة ست وستين وأربعمائة، فى مجلسه بأصبهان، فأتته امرأة من جيرانه، معروفة بالصّلاح والدّين، فقالت: بينما أنا نائمة وقت السّحر، رأيت كأنّى فى مدينة النبىّ ﷺ، وقد تقدّم رجل فأذّن فى مسجده وأقام، واصطفّ الناس وراءه، فقيل له: أما تكبّر تكبيرة الإحرام؟
فقال: لا أكبّر حتى يحضر أبو الحسن الخطيبىّ.
فلما سمع ذلك نهض عن سجّادته، ومشى حافيا من موضعه، وخرج عن أصبهان، وتوجّه إلى قرية العلوىّ (¬٣)، وهى على سمت العراق، فبلغ ذلك أبا عبد الله ابن الفضل بن محمود رئيس أصبهان، وجماعة الوجوه، فلحقوه، وسألوه أن يلبس مداسا، فلم يفعل، حتى وصل القرية، وقد أثر التّعب فيه.
قال: وسمعت قاضى القضاة أبا الحسن على بن محمد الدّامغانىّ، يحكى قريبا من هذا، وأن نظام الملك أبا علىّ (¬٤)، وشرف الملك أبا سعد المستوفى (¬٥)،