فى وجهه لذوى البصائر والنّهى … نزه العيون وراحة الأرواح (¬١)
ذى غرّة زينت بأحسن طرّة … كظلام ليل فى ضياء صباح
كم ليلة قصّرتها بمدامة … وقطعتها بفكاهة ومزاح
تقبيله نقلى وعذب رضابه … خمرى وضوء جبينه مصباحى
ثم انثنيت وساعداى قلادة … فى النّحر منه وساعداه وشاحى
نفسى الفداء لمن أطعت له الهوى … وعصيت فيه ملامة النّصّاح
وله أيضا (¬٢):
بما بعينيك من غنج ومن حور … وما بخدّيك من ورد ومن زهر
وما بثغرك من درّ ومن برد … وما به من رضاب فائح عطر
وطرّة طار لبّى عند رؤيتها … وغرّة تركت قلبى على غرر (¬٣)
وحاجب حجب السّلوان عن فكرى … وعارض عرض الأجفان للسهر (¬٤)
وقامة قد أقامتنى على قدم … فى معرك الوجد والأطماع والحذر (¬٥)
هب لى أمانا من الهجران إنّ له … كأسا تجرّعت منها علقم الصبر
إن كنت أذنبت ذنبا غير مغتفر … يا مالكى فاعف عنّى عفو مقتدر
***