ابن معين: يا أبا زكريا، أبو حنيفة كان يصدق فى الحديث؟ فقال:
نعم، صدوق.
قال: وقال (¬١) شبابة بن سوّار (¬١): كان شعبة حسن الرّأى فى أبى حنيفة.
قلت: وشعبة أول من تكلّم فى الرجال.
وقال يزيد بن هارون: أدركت ألف رجل، وكتبت عن أكثرهم، ما رأيت فيهم أفقه، ولا أورع، ولا أعلم، من خمسة؛ أولهم أبو حنيفة.
وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة، ﵀، يختم القرآن فى كلّ ليلة، فى ركعة. وفى رواية: ويكون ذلك وتره.
قال ابن عبد البرّ (¬٢): وقال علىّ بن المدينىّ: أبو حنيفة ثقة، لا بأس به.
قال ابن عبد البرّ (¬٣): الذين رووا عن أبى حنيفة، ووثّقوه، وأثنوا عليه، أكثر من الذين تكلّموا فيه، والذين تكلّموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق فى الرّأى والقياس (¬٤).
قال: وكان يقال: يستدلّ على نباهة الرجل من الماضين، بتباين الناس فيه.
قالوا: ألا ترى إلى علىّ بن أبى طالب، أنه هلك فيه فئتان (¬٥)، محبّ